الجمعة، ديسمبر 30، 2011

تحديد الأمانات في سورة النساء



1-  أمانة التقوى : بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)
النداء إلى الناس جميعا بالتقوى في العلاقات الانسانية فكلهم لآدم ، الذكر والأنثى من نفس واحدة .
2-  أمانة اليتامى والحفاظ على أموالهم ثم الحفاظ على تربيتهم وعدم ظلمهم وعدم التصرف في أموالهم . وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ (3) ،،، وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) ،،، وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا (9)

3-  أمانة الزواج واعطاء المرأه صداقها وعدم التصرف فيه فهو حقها . وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا (4)  .

4-  أمانة الأموال المورثة هي حق الورثة وفرضه التوزيع من الخالق الرزاق .
وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا (8)

5-         أمانة الفرج والحلائل من النساء .
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (21)
 وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24)  فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (25)
6-   الزوج أمين على زوجته وعلى مالها ولا يرثها كرها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19).

7-  أمانة المحارم . وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (23) .
8-  أمانة المعاملات المالية . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا (31) وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33)
9-  أمانة النفس وحرمة قتلها . وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29)
10- المرأه أمانة في بيت زوجها . الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)
11- أمانة الصلاة ( العلم والادراك بما يقول – الطهاره – .... ) . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)
12- أمانة العقيدة والتوحيد والايمان . وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا (36) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (37)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46)

13- أمانة الحكم و أمانة العدل . إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)
14- أمانة الطاعة ( على مستوياتها ) . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (61)
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (64)
وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ   اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)
15- أمانة رأب الصدع والمرجعية عند الاختلاف . فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59)
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا (65)
16- أمانة القول وحفظ اللسان . أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)
فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا (63)

17- أمانة التحية ورد السلام : " وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) " .
18- أمانة الحفاظ على الوحدة والزود عن الدين ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) .

الأحد، ديسمبر 25، 2011

أرتقي بأخلاقي

قال تعالى : " خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202) وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) " سورة الأعراف . روي أنَّهُ لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل : « ما هذا ؟ قال : لا أدْرِي حتى أسْألَ ثم رجع فقال : إنَّ اللَّهَ يأمر أنَّ تصلَ مَنْ قطعك ، وتُعْطي مَنْ حَرَمكَ ، وتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمكَ  »« إن هدف الرسالات السماوية هو التزكية ، فإبراهيم عليه الصلاة والسلام حين يدعو الله عز وجل يدعوه أن يبعث في ذريته رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ، ويزكيهم ، وقد أجاب الله دعوته عليه الصلاة والسلام فبعث في الأميين هذا الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي قال الله تعالى في حقه : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ } [الجمعة:2] . وامتن سبحانه وتعالى علينا جميعاً ببعثة هذا النبي المختار عليه الصلاة والسلام فقال : { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } [البقرة:151] . إن الله سبحانه وتعالى هو الذي حدد للرسول صلى الله عليه وسلم مهمته في التزكية ، وحدد هو نفسه صلى الله عليه وسلم مهمته بتتميم صالح الأخلاق ؛ ننظر ماذا كان هديه في الأخلاق قولاً وعملاً .

السبت، ديسمبر 24، 2011

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ


إن القرآن الكريم قد عُني عناية خاصة متميزة بالجانب الأخلاقي ، وله في ذلك منهج أصيل ، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجوانب أخرى من الدين ، كجانب العقيدة والعبادة والمعاملة والعلاقات الأسرية والإجتماعية والدولية ونحوها ، إضافة إلى ارتباطه بمقاصد الشريعة عموماً وبحفظ الضرورات الخمس خصوصاً ، وهذا المنهج الأخلاقي له خصائص ومعالم عديدة منها : الربانية والشمول والوسطية ، والثبات واليسر والواقعية ، وترتب الجزاء الدنيوي والأخروي عليه ، ونحو ذلك .
- القرآن الكريم أصّل قضية حقوق الإنسان تأصيلاً شرعياً متكاملاً ، فقد كرم الله الإنسان وميزه ، ومنحه من الحقوق المفروضة له شرعاً ، الواجبة حكماً ، المحاطة بمختلف أنواع الحماية والضمانات من الإعتداء والإنتهاك ، مما لم يوجد في منهج أو قانون غير منهج القرآن .
- ولقد تبين بجلاء أن هناك تلازماً كبيراً ، وارتباطاً وثيقاً ، وعلاقة حميمة بين المنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم ، من حيث المفهوم والتأصيل ، والخصائص والمزايا ، مع أن الموثر الأكبر في جانب الأخلاق : هو السجية والطبع ، وفي جانب الحقوق : هو الوجوب والإلزام .
- وقد كشفت الدراسات عن الأثر الكبير للمنهج الأخلاقي القرآني ، في اعتبار وتقدير واحترام حقوق الإنسان التي جاءت في القرآن ، ذلك أن هناك صنفاً واجباً من الأخلاق ، يحقق الغاية نفسها التي تضمنها حقوق الإنسان ، إضافة إلى أن ذلك المنهج الأخلاقي الفريد يضبط سلوك الفرد ويقوّمه ويصلحه ، كما أنه يحفظ تماسك المجتمع المسلم ، ويتعدى أثره إلى الحقوق الدولية الخارجية ، وهذا دعم لذلك التقدير والاحترام لحقوق الإنسان .
لذا لابد من وقفة مع الانحراف الأخلاقي الهائل الذي يعيشه العالم اليوم ، في ظل قوانين ومبادئ "حقوق الإنسان" التي وضعها الإنسان ، والتي أهملت الجانب الأخلاقي من أصله ، فأنتجت ذلك الانحراف والفساد والشقاء والضياع ، ولا منقذ للبشرية من تلك الهاوية ولا خلاص لها إلا بمنهج القرآن ، في الحفاظ على القيم والمبادئ . " من كتاب المنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم ، إعداد : د/ يحيى بن محمد حسن زمزمي أستاذ مساعد بجامعة أم القرى 1424هـ بتصرف بسيط "

الأحد، ديسمبر 11، 2011

في بلادنا عرس


في عرس جديد لمصر والمصريين يخرج الشعب المصري  ( http://alredaalnoor.blogspot.com/2011/03/blog-post_20.html ) في مشهد تاريخي يثبت للعالم أنه شعب الحضارة الذي لا يتغير إلا للأحسن ، بفعل الفاسدين عانى الشعب من كل أنواع الظلم والظلام فلما فاض الكيل خرج ليكتب التاريخ والمنصفين من المشاهدين المدونين الكاتبين شعب مصر صانع التاريخ خرج المسن والشيخ والشاب الصغير والمعاق يسير على كرسيه العجوز يحمل ولديه حتى الطفله ابنة السابعة تصمم على أبيها أن تخرج معه لتدلي بصوتها فياخذها معه لترى ذلك العرس وتفرح كما يفرح الكبار وترى والدها وهو يضع صوته ثم يدخل اصبعه في الحبر شهادة التصويت الكل فرح مسرور .
في حب مصر نزل ابن الثمانية عشر ليس له اتجاه حزبي او فكر سياسي بل يدفعه حب مصر .
نزل جاري العزيز والحبيب وهو معاق ، وسار بسيارته عدة كيلومترات ليدلي بصوته في الدور الثاني من اللجنه لكي يدلي بصوته فيها بروح عالية وهمة بالغة العظمة لدرجة ان زميلي في اللجنه يبكي مما رأى من عزم ذلك الشيخ في حب مصر .
الخير كل الخير لك يا مصر
بهمة الشيوخ وعزم الرجال وحماس الشباب ودعاء الأبناء ولا ننسى النساء فهن لمصر كن أكبر عون بشري انساني فهن اللاتي دفعن الآباء والاجداد والابناء والاحفاد إلى الخروج وخرجن ليدلين باصواتهن الأميه والجاهلة والمثقفة والمتعلمة وخرجت العجوز والشابة خرجت الهرمة والفتية في حب مصر ومن اجل مصر هذه هي مصر وهذا هو شعب مصر .

السبت، أغسطس 06، 2011

خواطر شهر رمضان () 4 () شهر رمضان فرصة لاحياء القلب

قال تعالى في سورة الزمر : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) .

يشير إلى الكتاب المنزل من السماء لتحيا به القلوب وتنشرح له الصدور ؛ مع تصوير موح لاستجابة القلوب المفتوحة لهذا الكتاب ، بخشية وقشعريرة ثم لين وطمأنينة . وتصوير كذلك لعاقبة المستجيبين لذكر الله ، والقاسية قلوبهم من ذكر الله ، وفي النهاية يتجه إلى حقيقة التوحيد ، وهما لا يستويان مثلاً ولا يتفقان حالاً . كما لا يستوي حال العبد الذي يملكه سادة متنازعون والعبد الذي يعمل لسيد واحد لا ينازعه أحد فيه ، فيضرب مثالاً لمن يعبد إلهاً واحداً ومن يعبد آلهة متعددة . !والذين يخشون ربهم ويتقونه ، ويعيشون في حذر وخشية ، وفي تطلع ورجاء ، يتلقون هذا الذكر في وجل وارتعاش ، وفي تأثر شديد تقشعر منه الجلود؛ ثم تهدأ نفوسهم ، وتأنس قلوبهم بهذا الذكر؛ فتلين جلودهم وقلوبهم وتطمئن إلى ذكر الله .

أمة عرفت بالقرآن : " إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)  فاطر "
تتلوه ليلا ونهارا آناء الليل وأطراف النهار : " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) " ، " إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) " المزمل " .

الثلاثاء، أغسطس 02، 2011

خواطر 3


شهر رمضان فرصة لاحياء القلب
المؤمن يتعلق بربه عشقا وحبا وتوددا وتذللا وخشوعا يصوم فتصوم جوارحه . قلبه يخفق بين يدي ربه
عن ابن مسعود ( قال له رجل علمني كلمات جوامع نوافع فقال أعبد الله لا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وان كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وان كان حبيبا قريبا ، يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له أد أمانتك فيقول يا رب من أين وقد ذهبت الدنيا فتمثل على هيئتها يوم أخذها في قعر جهنم فينزل فيأخدها فيضعها على عاتقه فيصعد بها حتى إذا ظن أنه خارج بها هوت وهوي في أثرها أبد الآبدين ، اطلب قلبك في ثلاثة مواطن عند سماع القرآن وفي مجالس الذكر وفي أوقات الخلوة فان لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن  !!!!!!!  يمن عليك بقلب فانه لا قلب لك ) .
سليمان الخواص يقول دواء القلب خمسه أشياء ( قراءة القرآن والتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين )
تحب الله ? ? ..... فاستعد للقاءه
من رحمته وفضله علينا عرّفنا مواطن الخير وأرشدنا مواسم الفضل ووضع أيدينا وأقدامنا على الطريق الصحيح
شهر رمضان شهر القرآن والقرآن دستور الأمة روحها وحياتها " إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) الاسراء " ، " وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35) " .

السبت، يوليو 30، 2011

خواطر شهر رمضان 2




قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) " البقرة .
يخبرنا بعد أمره بالصيام أنه فرضه علينا كما فرضه على الذين من قبلنا من الأمم السابقة .
الله الواحد الأحد شرعه واحد ودينه واحد والعبادات واحدة ، وما يفرض علينا من أعمال أو يأمرنا أو ينهانا إلا بما فيه صلاح لنا في الدنيا والاخرة ، هذه عقيدة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا : نداء موجه للمؤمنين فقط فيه حث لهم على التنافس والنشاط في العمل والمسارعة إلى صالح الأعمال والخصال ، وكذلك يرفع همة من لا همة له أو ضعيف فيسارع ليكون من المؤمنين الذين يشملهم النداء ، وتعلوا المنافسة بين الأمم في الاستجابة لنداء الله والطاعة لأوامر الله .
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ : الصيام مدرسة !! هو عبادة لله فرضها علينا ، وطاعة لله طاعة رضا وحب ، ولكنه مدرسة وتدريب لكل أنواع الطاعات ، فالصائم يكون أرق احساسا ، وأرهف شعورا ، وأكثر اعتدالا ، وأفضل بذلا ، فيكون أسلس انقيادا وأضبط لزمام نفسه وأكف لهواه وأمسك لنزواته ، بل تسموا أخلاقه إلى مراتب أعلى ، بكف الجوارح والحواس عما يبغض الله أو يستحيي من فعله أمام الناس .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَوينهي الله عز وجل الآية بمقصود الصيام التقوى وبين ذلك نبينا -صلى الله عليه وسلم- ففي رواية للنسائي : أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « الصومُ جُنَّة » الصيام وقاية . وفي رواية « الموطأ » : أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « الصيامُ جُنَّة ، فإذا كان أحدُكم صائما فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ ، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه ، فليقلْ : إني صائم » . وفي رواية الترمذي قال : قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : « إنَّ ربَّكم يقول : كلُّ حسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضِعْف ، والصوم لي ، وأنا أجْزِي به ، والصومُ جُنَّة من النار ، ولَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك ، فإن جَهِل على أحدكم جاهل ، وهو صائم ، فليقل : إني صائم » .

الجمعة، يوليو 29، 2011

شَهْرُ رَمَضَانَ ) مقدمة (


الحمد لله المتفضل بالجود والإحسان المنعم على عباده بنعم لا يحصيها العد والحسبان ، أنعم علينا بإنزال هذا القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وأرسل محمدا عبده ورسوله خير الخلق وأعظم إنسان ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على جميع الأديان ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين نصروه ، وأعانوه ، فنعم الأنصار هم ، ونعم الأعوان ، وعلى التابعين لهم بإحسان ما توالت الدهور والأزمان ، وسلم تسليما .
قال تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " البقرة : الآية 185 (. شهر عظيم فضّله الله تعالى فأمر بصيامه وكرّمه فجعله مباركا فأنزل القرآن والإنجيل والتوراة وصحف ابراهيم وموسى فيه . وكرم لياليه فجعلها ليال عتق من النيران . وجعل ليلة القدر خير لياليه . شهر القرب من الله ، شهر التربية ، شهر المجاهدة والجهاد والعزة والنصر ، شهر الخير والتقوى والمغفرة والتزكية و . . . . . .
تطول بنا السطور ، وأجمل واعظم ما قيل فيه قول الله عزوجل ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ َ﴾ فلم يقل رمضان بل قال شَهْرُ رَمَضَانَ تعظيما وتكريما . ثم عقب " الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " شريفان التقيا القرآن الكريم وشهر رمضان على قلب أشرف الخلق وسيد البشر خاتم النبيين محمد r ، قال تعالى : "  وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) " الشعراء . " الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " كلام من نور نزل في شهر النور على قلب من نور . فتتحد الأنوار كلها لهداية الناس إلى النور " رب الناس " ، ليخرجهم من الظلمات الى النور . هداية للنفوس الضالة إلى هدى الله ، هداية للحيارى إلى نور الاستقرار الحقيقي الجاد .
نور الهداية ، نور الحق ، نور العدل ، نور الحب ، نور الرحمة ، نورالعبودية لله وحده ، نور الطاعة لله ورسوله ، نور الرشد ، نور الحكمة ، نور الحلم ، نور الأخلاق الطيبة .
قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) " البقرة .
يخبرنا بعد أمره بالصيام أنه فرضه علينا كما فرضه على الذين من قبلنا من الأمم السابقة .
الله الواحد الأحد شرعه واحد ودينه واحد والعبادات واحدة ، وما يفرض علينا من أعمال أو يأمرنا أو ينهانا إلا بما فيه صلاح لنا في الدنيا والاخرة ، هذه عقيدة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا : نداء موجه للمؤمنين فقط فيه حث لهم على التنافس والنشاط في العمل والمسارعة إلى صالح الأعمال والخصال ، وكذلك يرفع همة من لا همة له أو ضعيف فيسارع ليكون من المؤمنين الذين يشملهم النداء ، وتعلوا المنافسة بين الأمم في الاستجابة لنداء الله والطاعة لأوامر الله .
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ : الصيام مدرسة !! هو عبادة لله فرضها علينا ، وطاعة لله طاعة رضا وحب ، ولكنه مدرسة وتدريب لكل أنواع الطاعات ، فالصائم يكون أرق احساسا ، وأرهف شعورا ، وأكثر اعتدالا ، وأفضل بذلا ، فيكون أسلس انقيادا وأضبط لزمام نفسه وأكف لهواه وأمسك لنزواته ، بل تسموا أخلاقه إلى مراتب أعلى ، بكف الجوارح والحواس عما يبغض الله أو يستحيي من فعله أمام الناس .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ :  وينهي الله عز وجل الآية بمقصود الصيام التقوى وبين ذلك نبينا r ففي رواية للنسائي : أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « الصومُ جُنَّة » الصيام وقاية . وفي رواية « الموطأ » : أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : « الصيامُ جُنَّة ، فإذا كان أحدُكم صائما فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ ، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه ، فليقلْ : إني صائم » . وفي رواية الترمذي قال : قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : « إنَّ ربَّكم يقول : كلُّ حسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضِعْف ، والصوم لي ، وأنا أجْزِي به ، والصومُ جُنَّة من النار ، ولَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك ، فإن جَهِل على أحدكم جاهل ، وهو صائم ، فليقل : إني صائم » .

السبت، يوليو 09، 2011

القرآن 3


* القرآن دستور إلهي وميثاق سماوي ، أمان الله إلى عباده ، سعادة نفوسهم ونعيم قلوبهم ، حياة روحهم في تلاوته والعمل به ، من تمسك به هداه وعصمه وأرشده " وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) سورة آل عمران " ،الصراط المستقيم الذي هو نعمة الله لمن رضي الله عنهم ، " وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) سورة الشورى .
* أفضل الناس عند الله الذين يقرءوون القرآن ويتدبرون معانيه " الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) سورة البقرة " معنى قول الله تعالى " يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ " أي يتلون ويتدبرون ويمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه ، وحق التلاوة تحل حلاله وتحرم حرامه " ، " لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) سورة آل عمران " فكيف نتعرف على دستورنا وأماننا ومصدر سعادتنا ونعيمنا بدون قراءة وتدبر ، " إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) سورة فاطر " . التجارة الوحيدة التي لا بوار لها ولا خسارة فيها هي التجارة مع الله ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الصف .

الخميس، مايو 12، 2011

القرآن 2


* القرآن رحمة مهداة من الله عز وجل فإذا أرادت الأمة أن تنهض من كبوتها وتفيق من غفوتها وتعود إلى مجدها ، وسابق عزها ، وقوتها ومنعتها ، فعليها بالقرآن تلاوة وتدبرا وحفظا ودراسة وتطبيقا كل ذلك معا : " حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق قال حدثني المغيرية بن عثمان عن محمد بن عثمان بن الأخنس بن شربق عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال كان أول خطبة خطبها النبي بالمدينة أنه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس تقدموا لأنفسكم تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه وليس لها راع ثم ليقولن له ربه ليس له ترجمان ولا يحجبه دونه ألم يأتك رسول فبلغك وآتيتك مالا وأفضلت عليك فما قدمت لنفسك فلينظرن يمينا وشمالا فلا يرى شيئا ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشقة من تمرة فليفعل ومن لم يجد فبكلمة طيبة فإن بها تجزي الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسلام على رسول الله وبركاته ثم خطب مرة أخرى إن الحمد لله أحمده وأستعينه نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلآ الله وحده لا شريك له إن أحسن الحديث كتاب الله قد أفلح من زينه الله في قلبه وأدخله في الإسلام بعد الكفر واختاره على ما سواه من أحاديث الناس إنه أحسن الحديث وأبلغه ، أحبوا من أحب الله، أحبوا الله من كل قلوبكم ، ولا تملوا كلام الله وذكره ، ولا يقسى قلوبكم، فقد سماه الله خيرته من الأعمال والصالح من الحديث وعلى كل ما آوى 1 الناس من الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا . واتقوه حق تقاته . واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم ، وتحابوا بروح الله عز وجل بينكم ، إن الله يغضب أن ينكث عبده والسلام عليكم ورحمة الله . " هناد - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف مرسلا " .
ـــــــ
1 آوى : يقال : أويت إلى المنزل وأويت غيري وآويته، ويقال: أوى وآوى بمعنى واحد . أ هـ 1/82 النهاية . وفي رواية " وكل ما أوتي الناس من الحلال والحرام  " .